السيد علي الحسيني الميلاني
225
التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف
والمقيمين . فاصّدّق وأكن من الصالحين . إنّ هذان لساحران . وقد سئل أبان بن عثمان كيف صارت : ( لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما انزل إليك وما انزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة ) ما بين يديها وما خلفها رفع وهي نصب ؟ قال : من قبل الكاتب ، كتب ما قبلها ثمّ سأل المملي : ما أكتب ؟ قال : أكتب المقيمين الصلاة ، فكتب ما قيل له لا ما يجب عربّيةً ويتعيّن قراءةً . وعن ابن عبّاس في قول تعالى : ( حتى تستأنسوا وتسلّموا ) قال : إنّما هي خطأ من الكاتب ، حتى تستأذنوا وتسلّموا . وقرأ أيضاً : أفلم يتبيّن الّذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعاً . فقيل له : إنّها في المصحف : ( أفلم ييأس ) ؟ فقال : أظنّ أن الكاتب قد كتبها وهو ناعس . وقرأ أيضاً : ووصّى ربّك ألاّ تعبدوا إلاّ إيّاه وكان يقول : إنّ الواو قد التزقت بالصاد . وعن الضحّاك : إنّما هي : ووصّى ربّك ، وكذلك كانت تقرأ وتكتب ، فاستمدّ كاتبكم فاحتمل القلم مداداً كثيراً فالتزقت الواو بالصاد ، ثمّ قرأ : ( ولقد وصّينا الّذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإيّاكم أن اتّقوا الله ) . ( ووصّينا الإنسان بوالديه ) . وقال : لو كانت « قضى » من الربّ لم يستطع أحد ردّ قضاء الربّ تعالى . ولكنّها وصيّة أوصى بها عباده . وقرأ ابن عبّاس أيضاً : ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان ضياء . ويقول : خذوا الواو من هنا واجعلوها ها هنا عند قوله تعالى : ( الّذين قال لهم الناس إنّ الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم